محمد جواد مغنية
39
في ظلال الصحيفة السجادية
والإمام السّجاد عليه السّلام لفظا « 1 » ، ومعنى ؛ لأنّ كلماتها تحمل أنفاسه الزّكية ، وتعكس روحه الصّافية الطّاهرة النّقية ، ولو نسبت إلى سواه لكانت النّسبة محل الكلام ، والاستفهام . ثانيا : المهم القول ، وليس القائل ، وكلّ الحكم ، والمواعظ الخالدة تتلقاها الأجيال كمسلمات أولية ، وفي طليعة هذه الحكم الحكمة القائلة : « خذ الحكمة أنّى كانت » « 2 » ، لأنّها كالضالة يأخذها صاحبها حيث وجدها عند تقي ، أو شقي . وفي كتاب قيم أخلاقية في فقه الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام قلت : إنّ أي حكم ، ومبدأ لا تناله يدّ الجعل ، والتّشريع وضعا ، ورفعا - يعمل به إطلاقا ، سواء أسكت عنه الشّارع أم نصّ عليه من باب الإقرار ، والنّصيحة ، والإرشاد ، ومثله لا يبحت
--> - ( مخطوط ) ، علل الشّرايع للصدوق : 87 باب 165 البحار : 11 / 2 ، و : 46 / 3 ح 2 طبعة أخرى مع ملاحظة أنّ المجلسي نسب القول إلى القيل لما في القصة من التّلفيق والتّزوير لأنّ أسماء الأئمة وألقابهم نازله من السّماء على رسول اللّه ولكن رواة السّوء لم يرق لهم هذا الفضل فأرادوا الحطّ من مقام أمين اللّه لأنّ الشّيطان لا يقرب من هذه الذّوات . وانظر دلائل الإمامة للطبري : 83 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 239 ، و : 3 / 310 ، كشف الظّنون : 1 / 195 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 257 طبعة قديم ، نور الأبصار : 280 ، كشف الغمّة : 2 / 74 ، أمالي الصّدوق : 272 ح 12 . وانظر أيضا تذكرة الحفاظ : 1 / 74 ، الجرح والتّعديل لمحمّد بن إدريس الرّازي : 6 / 178 ، تهذيب التّهذيب للعسقلاني : 7 / 304 . ( 1 ) انظر نور الأبصار : 14 طبعة النّجف سنة 1956 م ، علل الشّرايع : 88 ، وسائل الشّيعة : 4 / 977 ، وتأريخ أهل البيت عليهم السّلام : 131 ، معاني الأخبار : 24 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 304 ، البحار : 46 / 6 ح 10 و 11 . ( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : 4 / 18 حكمة 79 ، شرح أصول الكافي : 12 / 196 ، عيون الحكم والمواعظ : 243 ، دستور معالم الحكم : 128 .